الشيخ عبد النبي الكاظمي

221

تكملة الرجال

وأنت تعلم الخلاف من العبارات هذه فلا إجماع فلا عمل . فنقول : الإجماع سبق هذه الكتب وقد وقع قبل زمان الشيخ . قال في الحاشية : « إن الشيخ ادعى إجماع الإمامية على العمل برواية عمار ومن كان في طريقها ممن يحذو حذوه ورواية الكشي دليل عليه » « 1 » . وقال الشيخ البهائي في شرح الفقيه : « وعمار الساباطي وإن كان فطحيا إلّا أنه ثقة جليل من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام وحديثه يجري مجرى الصحاح ، وقد ذكر الشيخ في العدة أن الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمار ، وقول الكاظم عليه السّلام : إني استوهبت عمارا الساباطي من ربي فوهبه لي مشهور « 2 » وسؤاله الصادق عليه السّلام أن يعلمه الاسم الأعظم ، وقوله عليه السّلام : « إنك لا تقوى على ذلك » « 3 » وإظهار بعض علامات ذلك عليه ، يدل على كمال قربه واختصاصه ، فقد ثبت بنقل الشيخ وتقرير هؤلاء الفضلاء له ، فيكون المخالف مسبوقا بالإجماع » انتهى « 4 » . وقد يوهن دعوى الإجماع بأن منشأها الشيخ ، والشيخ هو اضطرب في عمله فيه ، ففي الاستبصار طرح روايته كما في المتن ، وفي التهذيب عمل به ونقل عن جماعة من أهل الحديث أنهم ذكروا أن ما ينفرد بنقله عمار لا يعمل به لأنه كان فطحيا « 5 » ، فإذا كان كذلك فكيف يعتمد عليه ؟

--> ( 1 ) - راجع : حاشية مختلف العلامة الحلي للسيد فيض اللّه التفريشي الحسيني ( مخطوط ) . ( 2 ) - رواه الكشي في رجاله : ص 253 و 504 مؤسسة النشر في جامعة مشهد . ( 3 ) - رواه الكشي في رجاله : ص 218 . ( 4 ) - راجع : شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ البهائي العاملي رحمه اللّه ( مخطوط ) . ( 5 ) - راجع ما ذكره في الاستبصار : ج 3 ، ص 95 باب النهي عن بيع الذهب بالفضة ، وما ذكره في التهذيب : ج 7 ، ص 101 كتاب التجارات باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر .